الشافعي الصغير

39

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فيه منه لكونه لا يحسنه أو لا يليق به أو يشق عليه تعاطيه مشقة لا تحتمل في العادة كما هو واضح فله التوكيل عن موكله دون نفسه لأن التفويض لمثله إنما يقصد به الاستنابة ومن ثم لو كان الموكل جاهلا بحاله أو اعتقد خلاف حاله امتنع توكيله كما أفهمه كلام الرافعي وقال الأسنوي إنه ظاهر ويأتي مثله في قوله ولو كثر الموكل فيه وعجز الوكيل عن الإتيان بكله فالمذهب أنه يوكل عن موكله فقط فلو وكل عن نفسه لم يصح أو أطلق وقع عن الموكل فيما زاد على الممكن دون غيره لأنه المضطر إليه بخلاف الممكن أي في العادة بأن لا يكون فيه كبير مشقة لا تحتمل غالبا فيما يظهر وفي كلام مجلي ما يقارب ذلك وتزييف مقابله القائل بأن المراد عدم تصور القيام بالكل مع بذل المجهود ولو طرأ العجز لطرو نحو مرض أو سفر امتنع توكيله كما في المطلب وكطرو العجز ما لو جهل الموكل حال توكيله ذلك كما يؤخذ مما مر آنفا عن الأسنوي فإن كان التوكيل في حال علمه بسفره أو مرضه جاز له ذلك ولو أذن الموكل في التوكيل وقال للوكيل وكل على نفسك ففعل فالثاني وكيل الوكيل على الأصح لأنه مقتضى الإذن وللموكل عزله أيضا كما أفهمه جعله وكيل وكيله إذ من ملك عزل الأصل ملك عزل فرعه بالأولى وعبارة المصنف تفهم ذلك أيضا فلا اعتراض عليه والأصح